الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
317
رياض العلماء وحياض الفضلاء
ثم نقل أن المحقق العارف الأمير عطاء اللّه قد خطب على المنبر بأمر سيف الأنام خواجة مظفر التبكجى رسول السلطان المذكور إلى الهراة لأجل تطييب خواطر الناس وحثهم على متابعة أئمة الهدى ومباغضة أعدائهم بخطبة في غاية الفصاحة والبلاغة محتوية على مناقب أئمة الهدى ومفاخرهم وألقاب حضرة الشاه المذكور . والحق اتحاد الأمير عطاء اللّه المذكور في كلامه مع الأمير جمال الدين المحدث الذي أورده في عداد تلك العلماء ، وان كانت عبارته في هذا المقام غير واضحة في الاتحاد بل موهمة للتعدد . فتأمل . والذي يدل على إرادة اتحادهما ما حكاه نفسه في قصة حبس الأمير خان موصلو حاكم هراة ومربى السلطان شاه طهماسب حين كان أرسله والده شاه إسماعيل إلى هراة للسيد الجليل الفاضل الأمير غياث الدين محمد بن الأمير يوسف الرازي الذي كان صدر السلطان شاه طهماسب المذكور بخراسان حين كان ميرزا وصبيا ان الأمير جمال الدين عطاء اللّه المحدث بهراة ذهب لشفاعته واستخلاصه إلى حضرة الخان ولم ينفع التماسه وقتل الأمير غياث الدين المذكور . فتأمل . * * * المولى عطاء اللّه الرودسري الجيلاني والد المولى محمد سعيد المعاصر ، كان فاضلا عالما متكلما حكيما ، وكان أولا زيديا ثم استبصر وصار اماميا ، وقد قرأ على جماعة من فضلاء عصره ، منهم القاضي معز الدين محمد قاضي أصفهان وعلى السيد الأمير أبى القاسم الفندرسكي والمولى حسن علي بن المولى عبد اللّه التستري وأمثالهم . وله من المؤلفات : حاشية على الحاشية القديمة الجلالية على شرح التجريد وحاشية على الجواهر والاعراض من شرح التجريد المذكور ، وحاشية على